البهوتي

473

كشاف القناع

وربما ذهب بالكلية ( وفي المغني ( 1 ) : اللائق بمذهبنا صحته ) أي الصلح مطلاق ( واختاره ابن حامد وابن عقيل وجزم به جماعة ) منهم صاحب المنور . وقدمه ابن رزين في شرحه ، لان الحاجة داعية إلى ذلك لكثرتها في الأملاك المتجاورة وفي القلع إتلاف وضرر ، والزيادة المتجددة يعفى عنها كالسمن الحادث في المستأجر للركوب . قال في المغني ( 2 ) وكذلك قوله : دعني أجري في أرضك ماء ولك أن تسقي به ما شئت ، وتشرب منه ونحو ذلك ( وإن اتفقا ) أي رب الهواء والأغصان ( على أن الثمرة ) أي الأغصان الحاصلة بهواء الجاز ( له ) أي لصاحب الهواء ( أو ) أن الثمر ( بينهما ، جاز ) الصلح ، لأنه أسهل من القطع ( ولم يلزم ) الصلح فلكل منهما إبطاله متى شاء ، لأنه مجرد إباحة من كل منهما لصاحبه ، وصحة الصلح هنا مع جهالة العوض وهو الثمر خلاف القياس لخبر مكحول يرفعه ، أيما شجرة ظللت على قوم فهم بالخيار بين قطع ما ظلل أو كل ثمرها ( وفي المبهج في الأطعمة : ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين ) ومعناه أيضا لا ابن القيم في أعلام الموقعين ، لأن إبقاءه إذن عرفا تناول ما سقط من ه ( و / إن امتد من عروق شجرة إلى أرض جارة ) ولو مشتركة ( فأثرت ) العروق ( ضررا كتأثيره ) أي الممتد ( في المصانع وطئ ) أي بنا ( الآبار ، وأساس الحيطان ، أو ) كتأثيره في ( منعها ) أي الأرض التي امتدت إليها العروف ( من بنات شجر ، أو ) نبات ( زرع لصاحب الأرض ، أو لم يؤثر ) الممتد شيئا من ذلك ( فالحكم في قطعه ) أي إزالته ( و ) في الصلح عنه كالحكم في الأغصان ) على ما تقدم من التفصيل والخلاف ( إلا أن العروق لا ثمر لها ) بخلاف الأغصان ( فإن اتفقا على أن ما ينبت من عروقها لصاحب الأرض ) كله ( أو جزء معلوما منه ، فكالصلح على الثمرة ) فيصح جائرا